نيماتودا تعقد الجذور

نيماتودا تعقد الجذور

نيماتودا

يعد هذا المرض من أهم الامراض النباتية في المناطق ذات امناخ الدافئ وتم اكتشاف هذا المرض الذي تسببه الديدان الثعبانية عم 1855م. ينتج هذا المرض عن الديدان الثعبانية ,  التي تصيب – بالإضافة الى محاصيل العائلة الباذنجانية و القرعية – معظم نباتات المحاصيل الحقلية , وتسبب خسائر اقتصادية كبيرة , نتيجة لتلف الجذور التي تفقد وظيفتها بسبب نمو الأطوار المختلفة للديدان داخل أنسجة الجذر.

المسبب المرضي
ينتج المرض عن الديدان الثعبانية المسببة لمرض تعقد الجذور , وهي من جنس Meloidogyne , وتتواجد بعدة انواع قد يبلغ عددها 70 نوعا. وتتكاثر بوجود الذكر و دون وجوده , أي انه يمكن أن يكون التلقيح ذاتيا , وعندما تفقس البيوض يخرج منها الطور الثاني لليرقة ,  و هو الطور المعدي الذي يسبح التربة ليهاجم الجذور , وداخل أنسجة الجذر يحدث الإنسلاخ  الثاني , وينتج عنه الطور الثالث لليرقة , ثم تحدث عدة انسلاخات ينتج عنها الطور اليافع – أي الذكر والأنثى – ويحدث التلقيح. عندما تصبح الأنثى جاهزة لوضع البيض , تستدير مؤخرتها في اتجاه سطح الجذر لوضع البيض في الكيس الجيلاتيني , وتضع الانثى الواحدة المئات من البيوض ,وبعدها يغادر الذكر الجذر , وقد تبقى الاطوار المختلفة داخل الجذر فتنتج عنها العقد والانتفاخات , وتتأثر دورة الحياة بالعوامل المناخية , ويكون مصدر العدوى – في المواسم المتلاحقة – من البيوض الموجودة في بقايا  النباتات المصابة من الموسم الماضي أو في التربة , كما يمكن ان تنتقل الإصابة من خلال الأشتال وأجزاء النباتات المستوردة المصابة.

الظروف الملائمة
ينتشر مرض نيماتودا تعقد الجذور في الوسط الرطب الدافئ , وتتراوح درجة الحرارة المناسبة لتطور الأطوار المختلفة من 27-30 يوميا , بالاعتماد على رطوبة التربة و درجة حرارة الجو. تقل أعداد النيماتودا عندما تنخفض درجة الحراة عن 15ْ م , او تزيد عن 32ْ و , و رطوبة التربة ضرورية لفقس البيوض و حركة اليرقة.

الأعراض
يلاحظ تقزم في نمو النبات واصفرار الاوراق و ذبولها خلال ساعات النهار الحارة , ونادرا ما تموت النباتات مبكرا بسبب الاصابة , و يلاحظ ظهور عقد على جذور النباتات المصابة , و هي عبارة عن انتفاخات ناتجة عن زيادة الخلايا و زيادة سرعة انسام الخلايا , وتعيق العقد القدرة على امتصاص الماء و الاملاح بكمية كافية. وتحتوي في حالة إصابة محاصيل الذرة  والاسبرجلص و البصل، اذ أن الانثى تكون مفلطحة الشكل , وتشبه حبة الكمثرى. كذلك يلاحظ الضعف العام , وموت بعض النباتات الذي يعقب الاصفرار , نتيجة لتلف الجذور وتحللها. كما يلاحظ – أيضا – اختزال المجموع الجذري , و عدم تكون الشعيرات الجذرية الرفيعة.

المكافحة
1. معاملة الاشتال بالماء الدافئ في درجة حرارة 50ْ م , مدة عشر دقائق , وذلك لقتل اليرقات الملوثة لها , ويمكن معاملتها بالمطهرات الكيميائية للحيلولة دون انتقال الاصابة الى الاراضي الغير ملوثة.
2. معاملة التربة بالحرارة او المبخرات الكيميائية و ذلك للقضاء على مصدر الاصابة , و هو البيوض الموجودة في التربة. كما تساعد الحراثة الصيفية في تقليل اعداد النيماتودا.
3. زراعة الاصناف المقاومة و زراعة المصائد النباتية ¸مثل نباتات الماري جولداذ تستطيع اليرقات اصابتها ولكنها لا تسمح لها بالنمو أو التكاثر , و من  الاصناف المقاومة Roforto و Marmande
4. اتباع دورة زراعية تتضمن محاصيل لا تصاب بالمرض , كالشوفان أو القمح , لتقليل أعداد الديدان في التربة.
5. اضافة المادة العضوية للتربة لتشجيع الميكروبات المنافسة لنيماتودا تعقد الجذور.
6. عزق الأعشاب و التخلص منها.
7. استخدام المكافحة البيولوجية بفطر الإندومايكورايزا , Glomus  أو Trichoderma , أو بكتيريا Pasteuria peneteuria  , أو فطر Paecilomyes lilacinus .

عن الكاتب

عدد المقالات : 16

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة بلدي للارشاد والمعلومات الزراعية © 2013

الصعود لأعلى